المدني الكاشاني
4
براهين الحج للفقهاء والحجج
أن يكون بقصد الإخلاص . وعلى هذا فالمعتبر في العبادة القصد إلى أمور أربعة . الأوّل القصد إلى الفعل أو عنوانه بحيث يصير عملا له كالتّوضي والصّلوة ونحوهما . الثاني قصد العبادة به الثالث قصد القربة إلى اللَّه تعالى الرابع قصد الخلوص فإن قصد به الرّياء فهو باطل . فظهر ممّا بيّنّاه معنى قوله ( ع ) إنّما الأعمال بالنّيات ( 1 ) . وقوله ( ع ) لا عمل إلَّا بنيّة ( 2 ) . وهو انتفاء عنوان العمل إذا لم يكن صادرا عن نيّة - بل قد يقال انّ المناط في الثّواب والعقاب أيضا هو صدق العمل للحديث المشهور النّاس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ وقوله تعالى * ( هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * ( 3 ) . وغيرهما من الآيات والأخبار وإن كان التحقيق استحقاق الثّواب والعقاب في بعض أقسام التجرّي مثل ما إذا كان بحيث لو لم يمنعه مانع لفعل كما حقّقناه في محلَّه وكيف كان النيّة في العبادات كما بيّناه معتبرة فيها سواء كانت من الأفعال الخارجية كالصّلوة والطَّواف ونحوهما أو من الأفعال القلبية نظير الإحرام فإنّه على الأقوى هو عقد القلب إلى عنوان الإحرام وعلى قول بعض الفقهاء هو الالتزام بترك المحرّمات حتى يأتي بالمحلَّل وهل هو بسيط كما ذكر أو مركَّب منه ومن التلبية أو هما مع لبس الثّوبين فقد مرّ التحقيق فيه في المسئلة ( 265 ) . المسئلة ( 271 ) - في المستمسك ( اختلف عبارات الأصحاب في حقيقة الإحرام ففي المختلف في مسئلة تأخير الإحرام عن الميقات أنّ الإحرام ماهيّة مركَّبة من النيّة والتّلبية ولبس الثوبين وفي المدارك أنّه حكى عن الشهيد في الشرح عن ابن إدريس أنّه جعل الإحرام عبارة عن النيّة والتّلبية ولا مدخلية للتجرّد ولبس الثوبين فيه وعن ظاهر المبسوط والجمل أنّه جعله أمرا واحدا بسيطا وهو النيّة وفي المسالك إن هذا هو الظاهر ( إلى أن قال ) وللشهيد قول رابع وهو أنّ الإحرام توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة إلى أن يأتي بالمحلَّل ( إلى أن قال ) وهذا التفسير راجع إلى النيّة لأنّ
--> ( 1 ) في الباب 5 من أبواب مقدّمة العبادات من الوسائل . ( 2 ) في باب 5 منها . ( 3 ) الأعراف : 145 .